ورم المتوسطة (MESOTHELIOME) والأمينط  (AMIANTE)

 

ـ دكتور عصام عبد الصمد (رئيس قسم التشريح المرضي ـ (C.H.I Crιteil France

ـ دكتور علي عبارة  (إختصاصي في النسائية والتوليد باريس ـ فرنسا)

 

 

المقدمة :

 

     ورم المتوسطة الخبيث هو ورم من الأورام المعندة على كافة أنواع المعالجات المعروفة حتى يومنا هذا. لقد تم إثبات التعرض لألياف الأمينط  في فترةٍ ما من حياة المصاب بهذا الورم في حوالي (80 %) من الحالات والدراسات بينت أن أورام المتوسطة تظهر بعد فترةٍ طويلةٍ من التعرض لألياف الأمينط وهي تقدر بـ 20 إلى 40 سنة.

     عدد الإصابات بهذا الورم في تزايدٍ مستمرٍ ومنتظمٍ  في الدول الصناعية والإحصائيات تشير إلى أن هذا العدد سيتضاعف في العشرين سنة القادمة.

 

التطورالسريري :

     الإصابة بأورام المتوسطة غالباً ما  تكون لدى الرجال  (في 85% من الإصابات)’ بسن الستينات.  إصابة الجنب تهيمن  بشكلٍ واسعٍ على باقي التوضعات إذ تظهر الدراسات أن الإصابات الجنبية تشاهد في 92% من الحالات مقابل 8% من الإصابات الخلبية  (PERITOINE)  لكن في حالاتٍ نادرة جداً قد يصيب الورم التأمور القلبي أو غمد الخصية.

 

     يمكن إثبات التعرض للأمينط في حوالي 80 % من الإصابات  عند الرجال وفقط 50%   من الإصابات عند النساء.

     ذكرت حالاتٌ نادرة جداً من الإصابة بالورم عند الأطفال واليافعين.

 

الأعراض السريرية لورم المتوسطة (ميزوتيليوما)

 تظهر الأعراض السريرية لورم المتوسطة عادةً بشكلٍ متأخرٍ ومبهمٍ, غالباً ما تكون بشكل ألمٍ صدريٍ موضعٍ لكن قد ينتشر للكتف أواالبطن, يترافق بضيق  النفس وأعراض إنصباب الجنب المتكرر والوحيد الجانب. تصاب الجهة اليمنى بشكلٍ أكبر من إصابة الجهة اليسرى(60% من الإصابات في غشاء الجنب الأيمن).

 في بعض الحالات وبشكلٍ غير إعتيادي’  خاصةً عند الأشخاص المسنين’  يمكن أن يتظاهر ورم المتوسطة  بأعراض ريحٍ صدرية أو بنفث الدم .

الأعراض العامة المرافقة هي غير نوعية ومتعددة مثل الترفع الحراري’ التعرق’ الأصابع الأبوقراطية وفقر الدم الإنحلالي بالإضافة إلى ذلك تمكن ملاحظة إرتفاع عدد االصفيحات وإرتفاع كالسيوم الدم.

 

 

التتشخيص التصويري :

 

_1_ صورة الصدرالشعاعية العادية  :

  يمكن أن تظهر وجود  إنصبابٍ جنبيٍ’ عادةً في جهةٍ واحدة’ يترافق في الحالات المتطورة بتسمكٍ في الجنب مع تشكل نواتىء حليميةعلى سطح الغشاء الجنبي’ هذه العلامات تترافق عادةً بنقص الحجم الوظيفي لنصف الصدر المصاب.

إنتشار الورم المتوسطي إلى جدار الصدر يترافق بعلامات نخر العظم وتآكله على مستوى الأضلاع والفقرات.

في حوالي (30 إلى 50%) من الحالات يمكن ملاحظة وجود صفائح جنبية متكلسة.

 

_2_ التصوير الطبقي المحوري أو بالمِفراس (SCANNER) :

يظهر نفس العلامات السابقة إلا  أنه أكثر حساسية من التصوير الشعاعي المدرسي ولذلك فإنه  يسمح بكشف الآفات الصغيرة الحجم ويسمح بقياس أبعادها وإنتشارها بشكلٍ دقيقٍ مما يساعدعلى إتخاذ الخطة العلاجية المناسبة كما يساعد على تقدير فعالية المعالجة.

يمكن بواسطة التصوير الطبقي المحوري الكشف عن التسمكات الجنبية االحاصرة المحيطة بكامل سطح  الرئة وذلك في الحالات المتطورة لورم المتوسطة كما يمكنه الكشف عن النواتئ الحليمية الورمية على  سطح الجنب وإمتدادات الورم إلى الأثلام ما بين الفصية الرئوية.

 

 

 _3_التصوير الرنيني المغناطيسي  (IMAGERIE PAR RESONANCE MAGNETIQUE) :

بدأ إستعماله في تشخيص هذه الأورام منذ عدة سنواتٍ, الطواقم الطبية التي تستعمله تشير إلا أن نتائجه أفضل من نتائج التصوير الطبقي المحوري في دراسة أورام المتوسطة ولكن الحقيقة هو أن أفضلية الواحد على الآخر ترتبط بخبرة الطاقم الطبي نفسه على إستعمال هذا أو ذاك.

 

     وسائل التشخيص التشريحية المرضية :

 _1_  بزل الجنب  :

عادةً هو أول فحصٍ يجرى للمرض’ السائل يكون عادةً مدمى وغني بالبروتين وبالحمض الهيالوريني’ قيمة المستضد السرطاني المضغي (ANTIGENE CARCINOEMRYONNAIRE, ACE ) لاترتفع’ لا في السائل الجنبي ولا في المصل الدموي.

الفحص الخلوي لسائل الجنب قد يوجه للتشخيص ولكن يبقى التشخيص الخلوي صعبٌ جداً ويفضل تأكيد صحته بخزعة نسيجية. عادةً الخلايا الورمية للورم المتوسطي والموجودة في السائل الجنبي تكون مجتمعةً على شكل جسمٍ توتي’ الخلايا تتميز بإحتوائها على حويصلاتٍ في محيط هيولاها الخلوية وإمتلاكها على نواةٍ مركزية تحتوي على نوية مائلة للحمرة.

 

 _2_ الخزعة بالإبرة (إبرة ABRAMS)  :

قد تقود إلى التشخيص النهائي في حوالي (20 إلى 70 %) من الحالات وذلك حسب حجمها وحسب نوعية الورم لكن العينة تبقى صغيرة الحجم ولا تكفي لإجراء تحليلٍ تشريحيٍ مرضيٍ جيد أو دراسةٍ مناعيةٍ كاملة.

 

_3_  الخزعة المحصول عليها بتنظير الجنب :

تعتبر من أفضل العينات لتشخيص هذه الأورام لتأمينها قطع حجمية كافية من الورم مما يسهل الفحص النسيجي ويسمح بإجراء كافة أنواع التلوينات المناعية النسيجيه التي حققت في أيامنا هذه تقدماً هائلاً الدقه في التشخيص.

الحقيقه أن صعوبة التشخيص تنتج بالدرجة الأولى عن أن هذه الأورام تأخذ أشكالاً نسيجية كثيرة التنوع قد تُشابه الكثير من الأورام الأخرى التي تصيب الجنب’ الشخيص التفريقي يكون صعباً جداً في أغلب الحالات وذلك عندما يكون الأمر يتعلق بالتمييز بين السرطانة  CARCINOME وورم المتوسطة (MESOTHELIOME). في هذه الحالات تبرز أهمية إستعمال طرق الوسم المناعي.

 

طرق الوسم المناعي الإيجابية في ورم المتوسطة يمكن تصنيفها حسب أهميتها(حالياً) على الشكل التالي :

 

 1_ الوسم المناعي بـ (CALRETININE) لمخبر (ZYMED) : التلون الإيجابي يكون متوضعاً في الهيولى الخلوية وفي النواة.

 2_ الوسم المناعي بـ (CYTOKERATINE 5,6).

 3_ الوسم المناعي بـ (HMB1) لمخبر (DAKO) : الوسم الإيجابي يجب أن يكون محصورأً في الغشاء الخلوي للخلايا الورمية.

 

 بالمقابل’ في السرطانة (كارسينوما)’  واحدةٌ أو أكثر من طرق الوسم المناعي التالية تكون إيجابية :

 

 TTF1 يكون عادةً أيجابياً في الأورام الناشئة على حساب النسج الرئوية و الدرقية وبالمقابل يكون سلبياً في   

 100 % من حالات ورم المتوسطة.

ACE’ Ber.Ep4’  CD15’  MOC 31’ B72.3

 

هناك حالاتٌ أقل شيوعاً (تمثل حوالي 15 % من أورام المتوسطة (تتشابه نسيجياً مع الأورام الخبيثة للنسج الضامة (الغرن  (SARCOMA  في هذه الحالات من الضروري اللجوء إلى الوسم المناعي وبشكلٍ خاص بإستعمال الأجسام المناعية الـ CYTOKERATINES)  من النموذج (KL1) أو (AE1,AE3) حيث تكون هذه التلوينات إيجابية 100 %  في الأورام المتوسطية بينما هي بشكلٍ عامٍ سلبية في الأورام الغرنية.

 

 _4_ التشخيص بتقشير غشاء الجنب :

     يُلجأ لتقشير الجنب في حال وجود ألتصاقاتٍ جنبيةٍ لا تسمح بإجراء التنظير الجنبي.

 

 _5_ التشخيص على العينات المحصول عليها أثناء الجراحة الواسعة (إستئصال الجنب و الرئة) :غالباً ما يكون هذا النوع من المداخلات الجراحية هو علاجي و يسمح بدراسة إنتشار الورم (عقد بلغمية ـ رئة ـ جدار الصدر).

 

 _6_ أهمية المجهر الإلكتروني  :

لقد فقد حالياً أهميته في تشخيص أورام المتوسطة وذلك منذو ظهور طرق التشخيص بالوسم المناعي الحديثة.

ما يمكن مشاهدته في المجهر الإلكتروني عند دراسة أورام المتوسطة هو عددٌ من العلامات النوعية الخاصة بهذه الأورام

 

               آ _ وجود زغابات طويلة ومتعرجة على كامل محيط الخلية

               ب_ وجود جسيماتٍ واصلة ما بين الخلايا الورمية  (DESMOSOME)

               ج_ وجود أليافٍ كثيفةٍ حول نواة الخلية الورمية.

 

أسباب ورم المتوسطة (ETIOLOGIE) :

 

منذ مقالة (WAGNER. al) في عام 1960 في أمريكا الجنوبية والتي أشار فيها إلى الأمراض المنتشرة لدى عمال مناجم الأمينط ولدى الأشخاص المقيمين على مقربةٍ من هذه المناجم فقد بدأ الإهتمام العالمي وتعددت الدراسات التي ربطت ما بين التعرض لألياف الأمينط والإصابة بأورام الجنب

 

ما هو الأمينط  :

هو عبارة عن أليافٍ معدنيةٍ طبيعيةٍ تستعمل لخاصيتها المتميزة في العزل الحراري. أكثر الدول المنتجة والمصدرة للأمينط هي كندا وأُستراليا.

منذو بداية القرن اُستعملت ثلاثة أنواعٍٍ من ألياف الأمينط  :

 

 1_ الأمينط الأبيض (CHRYSOTILE) من عائلة الـ (SERPENTINES) وكان يمثل’ في عام 1980 حوالي (95 إلى 98 %) من التجارة العالمية للأمينط

 2_ الأمينط الأزرق (CROCIDOLITE) من عائلة الـ (AMPHIBOLES)

 3_ الأمينط البني (AMOSITE) من عائلة الـ (AMPHIBOLES).

 

 بعض حالات ورم المتوسطة قد ذكرت بعد التعرض غير المهني للألياف الأمينطية من النوع المعروف بـ (TREMOLITE)  أو ((ZEOLITE  من عائلة الـ (AMPHIBOLES) الموجودة بشكلٍ حرٍ في البيئة لبعض القرى التركية في منطقة (CAPPADOCE) وقد سُجلت في هذه القرى أعلى نسبة عالمية للإصابة بأورام المتوسطة.

المهن التي يُستعمل فيها الأمينط هي بشكلٍ رئيسي مهن بناء السفن’  ورشات التمديدات الصحية والتمديدات الكهربائية’  في الورشات الإختصاصية بالعزل الحراري وورشات تصليح السيارات.

يجب ألا ننسى أن بعض الأبنية التي تم تشييدها في الستينات والسبعينات قد طليت من الداخل بالأمينط كوسيلةٍ للعزل الحراري وهي حالياً تشكل مصدر خطرٍ لدى الأشخاص الذين يقيمون طويلاً في هذه المنشاءات.

منذ عدة سنوات’ وبشكلٍ تدريجي’ في الدول الصناعية المتطورة ظهرت قوانين تمنع إستعمال الأمينط في العزل الحراري في بناء السفن والأبنية وتشجع على إستعمال مواد أُخرى عازلة إلا أنه في دول العالم الثالث لا تتوفر مثل هذه القوانين والتعرض لمثل هذه الأورام المهنية غير معروفةٍ نتائجه.

 

الأسباب الأُخرى لأورام المتوسطة غير الأمينط :

لم يثبت حتى الآن دور الألياف الزجاجية والألياف الصخرية أو دور الصوف المعدني العازل في تطور هذه الأورام وربما ذلك عائدٌ إلى عدم توفر الوقت الكافي لتقدير أضرارها ويعتقد حالياً أن هناك بعض الخصائص التي قد تلعب دوراً إمراضياً مساعداً على نشوء هذه الأورام ومن هذه الخصائص يمكن ذكر التركيب الكيميائي للألياف’ طول وقطر الألياف وأخيراً قدرتها على الإنحلال في الأوساط الحيوية.

 

هناك بعض الدراسات التي أثارت موضوع دور التعرض للأشعة في نشوء الأورام المتوسطية خاصةً أنه قد ذُكرت بعض الحالات عقب المعالجة الشعاعية لأورام الثدي’ لمرض هودجكن المنصفي’ السيمينوم والنفروبلاستوم.

 

 دور الحمات الراشحة :

في بعض حالات ورم المتوسطة تم إثبات وجود أقسام من الـ (ADN) للحمة الراشحة العروفة بإسم (SV40) وكذلك وجود أجسامٍ مناعيةٍ ضدية من النموذج (ANTI.TAG) في مصل المصابين ولكن هناك خلافٌ بين الإختصاصيين بأورام المتوسطة حول حقيقة وجود هذه الآثار الحموية الراشحة وحول دور الحمات الراشحة في نشوء هذه الأورام. يعتقد البعض أن وجود القطع الحموية الراشحة في الخلايا الورمية هو على علاقةٍ مع الإستعمال الواسع للقاح شلل الأطفال في بعض المناطق ما بين عام 1955 و 1963 . أخيراً يمكن الكشف عن هذه القطع الحموية الراشحة في اورامٍ أُخرى مثل أورام الرئة والدماغ ...

 

الإستعداد العائلي :

 ذُكرت بعض حالاتٍ من ورم المتوسطة في نفس العائلة ولكن لا يوجد حتى الآن أي إثباتٍ على وجود عاملٍ وراثيٍ واضح ويعتقد أن هذه الحالات عائدة إلى أن هؤلاء الأشخاص قد تعرضوا لنفس العامل المحرض لنشوء الورم.

 

 

 تصنيف منظمة الصحة العالمية لأورام الجنب 1999 :

 

_ أورام سليمة :

_ الورم شبه الغدوماني (TUMEUR ADENOMATOIDE)

_ أورام خبيثة :

_ الورم المتوسطة الظهاراني (MESOTHELIOME EPITHELOIDE)

_ الورم المتوسطة المختلط أو ثنائي الطور (MESOTHELIOME MIXTE ou BIPHASIQUE)

_ الورم المتوسطة الغرناوي (MESOTHELIOME SARCOMATOIDE)

 _ الورم المتوسطة الرباطي البنائي (MESOTHELIOME DESOMOPLASTIQUE)

_ أورام المتوسطة مع تميزاتٍ أخرى مثل التميز الغضروفي’ العضلي المخطط والعصبي

_ فرط تنسج لانموذجي لخلايا المتوسطة (HYPERPLASIE ATYPIQUE)

_ أورام تشابه ورم المتوسطة مثل السرطانة الغدية (ADENOCARCINOMA) والورم الوعائي الدموي البطاني الظهاراني

     (HEMANGIOENDOTHELIOME EPITHELOIDE)

_ النقائل (METASTASES).

 

 ولكن هذا التصنيف لم يرضى عنه كل خبراء التصنيف العالميين وهم يعملون في الوقت الحاضر على تكوين تصنيفٍ جديدٍ قريبا.

 

التصنيف السريري لأورام المتوسطة حسب درجة إنتشار الورم (BUTCHA   والمعدل من قبل

BOUTIN)

 

_ الورم يصيب فقط الجنب الجداري والغشاء الجنبي للحجاب الحاجز بجهةٍ واحدة : المرحلةIA

_ الورم يصيب الجنب الحشوي: المرحلة IB

_ الورم يصيب جدار الصدر أو المنصف في نفس الجهة: المرحلة IIA  

_ الورم يصيب الجنب في الجهة المقابلة : المرحلة   IIB  

_ إنتقال الورم لخارج الصدر وللعقد البلغمية فوق الترقوة أو الخلب PERITOINE: المرحلة III

_ إنتقالات بعيدة : المرحلة  IV .

 

تصنيف المجموعة العالمية للخبراء المهتمين بأورام المتوسطة

     (IMIG : INTERNATIONAL MESOTHELIOMA INTEREST GROUP)

 

إصابة الجنب الجداري و الغشاء الجنبي لعضلة الحجاب الحاجز (T1a)

إصابة الجنب الحشوي (T1b)

إصابة الجنب المنصفي’ عضلة الحجاب الحاجز أو النسيج الرئوي (T2)

الورم تطور موضعياً ولكنه بشكلٍ مبدئيٍ قابل للأستئصال الجراحي (T3)

الورم تطور موضعياً ولكنه غيرٍ قابل للأستئصال الجراحي : إصابة جدار الصدر وعبر الحجاب الحاجز الخلب’ الجنب في

الجهة المقابلة’ أعضاء المنصف’ القلب’ العمود الفقري (T4).

 

لا يوجد إصابة للعقد البلغمية (N0)

إصابة العقد البلغمية في سرة الرئة بنفس الجهة (N1)

إصابة العقد البلغمية في المنصف أو المجموعة العقدية الثديية الباطنة في نفس الجهة (N2)

إصابة العقد البلغمية في سرة الرئة في الجهة المقابلة وإصابة العقد ما فوق الترقوة (N3).

 

          T1a N0 M0 المرحلة (Ia)

          T1b N0 M0 المرحلة (Ib)

          T2 N0 M0    المرحلة (II)

كل T3 M0 أو كل N1 M0 أو كل N2 M0  : المرحلة (III)

كل T4, كل N3 , كل M1  : المرحلة (IV).

 

المعالجة :

لا يوجد حتى الآن معالجة ناجعة لأورام المتوسطة ولهذا السبب نشهد التعدد في طرق المعالجة.

 

_ المعالجة الكيميائية  بالطريق العام  :

المعالجة الكيميائية وحيدة العقار كانت نتائجها سيئةٌ جدا ً(إستجابة في صفر إلى 14 % من الحالات) مما دعا إلى

اللجوء إلى المعالجة متعددة العقار’ النتائج أفصل نسبياً ولكن غير مرضية.

 

_ المعالجة الكيميائية الموضعية ضمن جوف الجنب  :

تسمح هذه الطريقة بإستعمال تركيز عالٍ من العقاقير ولكن للأسف العقار الكيميائي لا يصل لعمق الورم مما يجعل

 فعاليتها محدودة جداً. العقار المستعمل عادةً هو الـ Cisplatine.

 

_ المعالجة الشعاعية  :

المعالجة محدودةٌ بسبب وجود أعضاء حيوية لا تتحمل التشعيع بكمياتٍ عاليةٍ (كالقلب’ الحبل الشوكي’ الرئة’ المري

والكبد) لكن المعالجة الشعاعية قد تستعمل بالمشاركة مع المعالجات الأخرى وبشكلٍ خاص الجراحة وهي مستطبةٌ الآن

كمعالجةٍ متممة بعد الجراحة أو بعد تنظير الجنب لتجنب إنتشار الخلايا الورميةإلى جدار الصدر وأخيراً تستعمل كمعالجةٍ

مسكنة للألم في مناطق إنتشار الورم.

 

_ المعالجة الجراحية  :

لا مكان لها إلا في الحالات الباكرة للورم وهي تقوم على إستئصال الرئة والجنب الواسع (رئة’ جنب’ تأمور’ نصف

عضلة الحجاب الحاجز والعقد البلغمية). في أغلب الحالات’ هذه الجراحة لا تسمح بإستئصال الورم بشكلٍ كاملٍ ولذلك

يضاف إليها المعالجة الشعاعية أو الكيميائية.

 

_ المعالجة المناعية داخل الجنب  :

أُستعملت في الحالات المبكرة (المرحلة I, II ) وتقوم على حقن الـ (interferon gamma) ضمن جوف الجنب’

الإستجابة كانت محدودة (حوالي الـ 20 %) مع إستجابةٍ أفضل في المرحلة I حيث تم الحصول على جوابٍ مقبولٍ دام

لفترة 17 إلى 19 أسبوعاً.

يعتقد أن طريقة تأثير الـ (interferon gamma) تعود إلى فعاليته السمية على الخلايا الورمية أو عن طريق تعديله

الجواب المناعي للخلايا القاتلة للخلايا السرطانية.

 

 

في الختام :

 ورم المتوسطة من الأورام التي تنشأ عند الأشخاص المعرضين أو الذين تعرضوا لألياف الأمينط ولذلك فإن الوقاية من هذه الأورام تقوم على كشف بؤر الأمينط’ معرفة الأشخاص المعرضين لها’ إتخاذ الخطوات اللاذمة لمنع التعرض لألياف الأمينط وبشكلٍ خاصٍ

التوقف عن إستعمال هذه المادة في الصناعة والبناء لأن الخطر ليس محصوراً على عمال البناء  إذ أن هناك خطرٌ حقيقي على الأشخاص القاطنين أوالعاملين في هذه الأبنية والمنشاءات.

 دور الطبيب هو الإشارة إلى أخطار الأمينط وإتخاذ الخطوات اللازمة للتشخيص الباكر والمعالجة الباكرة لأورام المتوسطة’ هنا يبرز دور المشرح المرضي الذي يجب عليه إكتساب الخبرة الكافية في تشخيص هذه الأورام وإستعمال التلوينات المناعية إذا لزم الأمر.